خضير جعفر
205
الشيخ الطوسي مفسرا
الشيخ الطوسي في وَلا يَحْسَبَنَّ « قرأ ابن عامر وحمزة وحفص وأبو جعفر ( ولا يحسبنّ ) بالياء ، الباقون بالتاء « 1 » » . 7 . وفي تفسيره لقوله يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ « 2 » يقول الشيخ الطوسي في أصلاتك : « قرأ أهل الكوفة إلّا أبا بكر ( أصلاتك ) على التوحيد ، الباقون على الجمع « 3 » » . وقد لا يكتفي الطوسي بذكر آراء القرّاء أو اختلافاتهم ، وإنّما يعمد وفي مواضع كثيرة ، إلى طرح جملة من الآراء ، ثمّ يرجّح رأيا على رأي ، ويورد في ذلك حجّة وكما فعل في الأمثلة التالية : 1 . عند تفسيره لقوله تعالى وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا « 4 » يقول الشيخ الطوسي في قوله تعالى : وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا : قرأ يعقوب وحده وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا بالنصب على تقدير وجعل كلمة اللّه هي العليا ومن رفع استأنف . وقد رجّح الشيخ هذا الرأي بقوله : « وهو أبلغ ، لأنّه يفيد أنّ كلمة اللّه العليا على كلّ حال « 5 » » . 2 . وفي تفسيره لقوله تعالى : لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ ، « 6 » يقول الشيخ الطوسي في آيات : قرأ ابن كثير وحده آياتٌ لِلسَّائِلِينَ على التوحيد الباقون على الجمع : قال أبو علي النحوي من أفرد جعل شأنه كلّه آية . ودعم الشيخ الطوسي ذلك الرأي بقوله :
--> ( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 5 ، ص 146 . ( 2 ) هود ( 11 ) الآية 87 . ( 3 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 6 ، ص 49 . ( 4 ) . التوبة ( 9 ) الآية 41 . ( 5 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 5 ، ص 221 . ( 6 ) . يوسف ( 12 ) الآية 7 .